ابن عابدين
357
حاشية رد المحتار
منها . قوله : ( لا ينبغي اتخاذ كلب الخ ) الأحسن عبارة الفتح ، وأما اقتناؤه للصيد وحراسة الماشية والبيوت والزرع فيجوز بالاجماع ، لكن لا ينبغي أن يتخذه في داره إلا إن خاف لصوصا أو أعداء للحديث الصحيح من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان . قوله : ( خرء حمام كثير ) لعل المراد به ما تبلغ قيمته فلسا فإنه أقل قيمة المبيع ط . ومثل الحمام بقية الطيور المأكولة لطهارة خرئها ، وتقدم في البيع الفاسد جواز بيع سرقين وبعر ولو خالصين والانتفاع به والوقود به ، وبيع رجيع الآدمي لو مخلوطا بتراب . قوله : ( لا يجوز ) أي إذا لم تبلغ قيمتها فلسا . قوله : ( والقنافذ ) جميع قنفذ بضم الفاء وتفتح مصباح . وذكره في القاموس في الدال المهملة والذال المعجمة . قوله : ( والوزغ ) هو سام أبرص . قوله : ( وكل ما فيه ) أي في البحر . قوله : ( سوى سمك ) عبارة البحر عن البدائع إلا السمك وما جاز الانتفاع بجلده أو عظمه ا ه . قوله : ( بيع ما له ثمن ) في الشرنبلالية عن المحيط : يجوز بيع العلق في الصحيح لتمول الناس واحتياجهم إليه لمعالجة مص الدم من الجسد ا ه . قلت : وعليه فيجوز بيع دودة القرمز ، لأنها من أعز الأموال وأنفسها في زماننا وينتفع بها ، خلافا لمن أفتى بأنه لا يجوز بيعها ولا يضمن متلفها كما حررناه في البيع الفاسد . قوله : ( كسقنقور ) حيوان مستقل ، وقيل بيض التماسيح إذا فسد ويكبر طول ذراعين على أنحاء السمكة ، وتمامه في تذكرة الشيخ داود . قوله : ( وجلود خز ) الخز اسم دابة ثم أطلق على الثوب المتخذ من وبرها . مصباح . قوله : ( لو حيا ) عبارة البحار عن القنية : قيل يجوز حيا لا ميتا الخ . مطلب في التداوي بالمحرم قوله : ( ورده في البدائع الخ ) قدمنا في البيع الفاسد عند قوله : ولبن امرأة أن صاحب الخانية والنهاية اختارا جوازه إن علم أن فيه شفاء ولم يجد دواء غيره . قال في النهاية وفي التهذيب : يجوز للعليل شرب البول والدم والميتة للتداوي إذا أخبره طبيب مسلم أن فيه شفاءه ولم يجد من المباح ما يقوم مقامه ، وإن قال الطبيب يتعجل شفاؤك به فيه وجهان . وهل يجوز شرب العليل من الخمر للتداوي ؟ فيه وجهان ، كذا ذكره الامام التمرتاشي ، وكذا في الذخيرة . وما قيل إن الاستشفاء بالحرام حرام غير مجرى على إطلاقه ، وأن الاستشفاء بالحرام إنما لا يجوز إذا لم يعلم أن فيه شفاء ، أما إذا علم وليس له دواء غيره يجوز . ومعنى قول ابن مسعود رضي الله عنه : لم يجعل شفاؤكم فيما حرم عليكم ، يحتمل أن يكون قال ذلك في داء عرف له دواء غير المحرم ، لأنه حينئذ يستغني بالحلال عن الحرام ، ويجوز أن يقال : تنكشف الحرمة عند الحاجة فلا يكون الشفاء بالحرام وإنما يكون بالحلال ا ه نور العين